عماد الدين الكاتب الأصبهاني
441
خريدة القصر وجريدة العصر
فباللّه إلا ما منحت تحية * تكر بها السبع الدراري وتذهب وبعد فعندي كل علق « 1 » تصونه * خلائق لا تبلى « 2 » ولا تتقلّب كتبت على حالين بعد وعجمة * فيا ليت شعري كيف يدنو ويقرب « 3 » وذكر أنه قصد المعتمد فأمر الوزيرين أبا الحسن ابن سراج وأبا بكر ابن القبطرنة « 4 » بالمشي إليه إجلالا لموضعه ، واحتفالا بموقعه ، وتنويها بقدومه ، وتنبيها على خصوص فضله وعمومه ، فوافياه وهو في خلوة مع خشف ، وطرف ونشوة ورشف ، فاختفى عنهما خشفه ، وشفّ لهما عنه سجفه ، فلما انصرفا عزما على أن يكتبا إليه . كتب الوزير أبو الحسن إليه « 5 » : سمعنا خشفة الخشف * وشمنا طرفة الطرف وصدقنا ولم نقطع * وكذبنا ولم ننف وأغضينا لإجلالك عن أكرومة الضيف « 6 » * ولم تنصف وقد جئنا ك ما تنهض من ضعف * وكان الحق « 7 » أن تحمل أو تردف في الردف فكتب إليهما مراجعا لهما : أيا أسفي على حال * سلت بها من الظرف ويا لهفي على جهل * بضيف كان من صنفي « 8 »
--> ( 1 ) المغرب : كل ذخر . . ( 2 ) كذا في القلا والحلة ، وفي المغرب : تفنى وفي الأصل : تبغى . ( 3 ) القلا : فيعرب ، والحلة : ندنو فنعرب . ( 4 ) انظر ترجمتهما في هذا الكتاب ( الفهارس ) . ( 5 ) انظر الأبيات في المغرب . ( 6 ) المغرب : الطرف . ( 7 ) القلا : الحكم . . . ( 8 ) القلا : جهلي . . . من صنفى [ وفي ( ت ) : من طيفي ] .